ابن عبد البر
234
التمهيد
يكون طوافها في حجتها التي أحرمت بها بعد ذلك يجزئ عنها من حجتها تلك ومن عمرتها التي رفضتها وتركتها هذا محال وزعموا أن حديث عطاء عن عائشة لم يتابع عليه بن أبي نجيح وأن حديث عطاء عن جابر رواه أبو الزبير عن جابر فجعله في السعي قال لم يطف النبي عليه السلام وأصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا وسنزيد القول في إدخال العمرة على الحج وفي طواف القارن بيانا في باب نافع من كتابنا هذا إن شاء الله وفي قول عائشة في حديث مالك وأما الذين أهلوا بالحج أو جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا دليل على أن الحاج يجزيه في حجه إن كان ( 1 ) مفردا أو قارنا طواف واحد ويقضي بذلك فرضه فإن جعل ( 2 ) الطواف يوم النحر ووصله بالسعي لم يكن عليه شيء في ترك طواف القدوم ( 3 ) غير الدم وإن ( 4 ) كان معذورا في تركه لم يأثم والطواف ( 5 ) الموصول بالسعي ( 6 ) في حين دخول مكة لمالك وأصحابه في نيابته عن طواف الإفاضة مذهب نذكره في باب نافع إن شاء الله